أيّها النّاس أنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشّهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل اللّيالي، وساعاته أفضل السّاعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب، فسلوا الله ربّكم بنيّات صادقة، وقلُوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فإنّ الشّقي من حرم غفران الله في هذا الشّهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقرّوا كباركم، وارحموا صغاركم، وصلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم، وغضّوا عمّا لا يحلّ النّظر إليه أبصاركم، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه اسماعكم و تحننوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم وتوبوا إليه من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديكم بالدّعاء في أوقات صلواتكم فانّها أفضل السّاعات ينظر الله عزوجل فيها بالرّحمة الى عباده يجيبهم إذا ناجوه، ويلبّيهم إذا نادوه، ويستجيب لهم اذا دعوه .
 

 عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

(( من أعطي لسانا ذاكرا فقد أعطي خير الدنيا و الآخرة ))

 
دعاء الإمام الكاظم...
دعاء أول ليلة من...
الدعاء عند رؤية...
 
الزيارة الجامعة
ثلاث كلمات في...
دعاء يوم الأحد
 
 
أخر الأخبار
 
 
الفرق‌ بين‌ الذِّكر والوِرد
الدعاء المستجاب - 2010/02/14 - [عدد القراء : 136]
 

 

 وذلك‌ لانّ أصل‌ معني‌ الذِّكر في‌ اللغة‌ هو التذكّر والتذكير. وإذا ما أُطلق‌ علی‌ بعض‌ الاوراد اللفظيّة‌، فبسبب‌ أنّ اللفظ‌ باعث‌ علی‌ التذكير بالمعني‌ ؛ فهم‌ يُطلقون‌ لفظ‌ المسبّب‌ علی‌ السبب‌.
 وعلی‌ هذا الاسـاس‌، فقد أطلق‌ المصنّف‌ رحمه‌ الله‌ الذكـر هنا علی‌ الاوراد اللفظيّة‌، وحيثما جري‌ الحديث‌ عن‌ الذكر، فإنّ المقصود به‌ هو الاوراد اللفظيّة‌ التي‌ تنقسم‌ إلی عدّة‌ أقسام‌.
 يقول‌ المصنّف‌ رحمه‌ الله‌: إنّ أهل‌ السلوك‌ لا يعتنون‌ بالذكر القالبي‌ّ بعد طيّهم‌ درجات‌ معيّنة‌. أمّا في‌ بداية‌ السلوك‌، فإنّ الذكر القالبي‌ّ يندرج‌ ضمن‌ الاذكار الضروريّة‌ للسالك‌. والمراتب‌ الاربع‌ من‌ الذكر التي‌ يتوجّب‌ علی‌ السالك‌ أن‌ يلتزم‌ بها بالترتيب‌ ـ ابتداء من‌ أوّلها هي‌ بأجمعها من‌ الاذكار القالبيّة‌.
 أمّا الذكر الخفي‌ّ القالبي‌ّ، فمع‌ أ نّه‌ أقوي‌ من‌ جميع‌ الاذكار الخياليّة‌ القالبيّة‌، لكنّ الحاجـة‌ إليه‌ سـتنتهي‌ بعد طي‌ّ المراحـل‌ الثمان‌ للذكر الخيإلی القالبي‌ّ والنفسي‌ّ، وبعد طي‌ّ مرحلة‌ الذكر الخفي‌ّ النفسي‌ّ، وستنتفي‌ ضرورته‌ ـ كما يأتي‌ لاحقاً بعد ارتقاء الدرجات‌ السابقة‌.
 فإن‌ ورد السالك‌ الذكر الاكبر والاعظم‌ بعد طيّه‌ المراحل‌ التسعة‌ السابقة‌، وبعد طيّه‌ مرحلة‌ الذكر الذاتي‌ّ، فإنّ عليه‌ القيام‌ بها بأجمعها في‌ هيئتها النفسيّة‌، مع‌ الاءعراض‌ عن‌ القالبي‌ّ بشكل‌ كامل‌، كما ستأتي‌ الاءشارة‌ إليه‌.
 المراد بالذكر الخيإلی القالبي‌ّ هو أن‌ يُجري‌ السالكُ الذِّكر علی‌ لسانه‌ دون‌ توجّه‌ إلی معناه‌.
 
 
الرئيسية
الادعيه
الزيارات
أخر الأخبار
مواضيع حول الدعاء
كتب الأدعية و الزيارات
الوصايا العرفانية
ملاحظات و مقترحات
راسلنا