عن الإمام الصادق (عليه السلام): (إذا أراد أحدكم ان يستجاب له فليطلب كسبه وليخرج من مظالم الناس وان الله لا يرفع إليه دعاء عبد وفي بطنه حرام أو عنده مظلمة لأحد من خلقه).
روى الصّدوق بسند مُعتبر عن الرّضا (عليه السلام)، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده السّلام قال : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبنا ذات يوم فقال : أيّها النّاس أنّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرّحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشّهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل اللّيالي، وساعاته أفضل السّاعات، هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة الله،
لبست ثوب الرجاء والناس قد رقدوا **وبت اشكو الى مولاي ما اجد
فقلت يا املــي في كــل نائبة ** ومن عليه لكشف الضر اعتمد
اشـكو اليك امورا انت تعلمهـا ** ما لي الى حملها صبر ولا جـلد
وقد مـددت يدي بالذل مبتهلا ** اليك يا خير من مـدت اليه يـد
فــلا تردنهـا يا رب خائبـة ** فمن بحر جودك يروى كل من يرد
السجود الذي نروم الحديث عن فضله وآثاره ليس سجود المرائين والمنافقين القائم على أساس بلوغهم أهداف خسيسة زائلة، ومقاصد حقيرة عاجلة، فلا شكّ أنه ليس له من تلك الآثار نصيب، ولا لفاعله إلاّ الخيبة والخسران.
وإنّما هو السجود الصادق لله عزَّ وجلّ وإن اختلفت شدته ورتبته من ساجد إلى آخر، وبالجملة فإنّ السجود الصادق لله عزَّ وجلّ له من الآثار والفضائل مايجلّ وصفها، وسوف نذكر ما تيسر لنا منها اهتداء بأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآله عليهم السلام،
عن الصادق عليه السلام قال: من قال كل يوم أربعمائة مرة مدة شهرين متتابعين رزق كنزا من علم أو كنزا من مال :
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم بديع السموات و الأرض من جميع ظلمي و جرمي و إسرافي على نفسي و أتوب إليه.
ذكر نافع لأداء الدين الدعاء المستجاب - 2010/04/10 - [المشاهدات : 1270] - [التعقيبات : 0]
عن معاذ بن جبل قال : احتبست عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوما لم أصل معه الجمعة. فقال صلى الله عليه وآله: يامعاذ ما منعك عن صلاة الجمعة قلت : يارسول الله كان ليوحنا اليهودي علي أوقية من بر وكان على بابي يرصدني فأشفقت أن يحبسني دونك. قال صلى الله عليه وآله أتحب يامعاذ أن يقضى الله دينك, قلت نعم يارسول الله, قال صلى الله عليه وآله قل: " اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء و تعز من تشاء و تذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير * تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل و تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب " يارحمن الدنيا و الأخرة و رحيمهما تعطي منهما ما تشاء و تمنع منهما ما تشاء أقض عني ديني. فإن كان عليك ملء الأرض ذهبا لأداه الله
هذا الذكر القرآني المسمى بالذكر اليونسي نسبة إلى سيدنا يونس على نبينا و آله و عليه أفضل الصلاة والسلام. ذكر عظيم داوم عليه وعمل به الأولياء و الصالحين. له آثار عجيبة عند المداومة عليه خصوصا بين الطلوعين في سجدة طويلة. هذا الذكر هو قوله تعالى عن لسان يونس عليه السلام " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "
في أجوبة المسائل العرفانية للعارف آية الله السيد الكشميري قدس الله نفسه الزكية، ورد هذا السؤاك.
ما هو أفضل الأعمال العبادية للسالك؟
الجواب: أفضل الأعمال العبادية هو السجود، كذكر اليونسية (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) أو ذكر سجود الإمام موسى بن جعفر عليه السلام (عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك). و أيضا سؤل عن ما هي آثار ذكر اليونسية؟
الجواب: الإدمان على ذكر اليونسية يثمر الاتصال بالأرواح وفتح العين البرزخية. و أيضا سؤل عن "هل تنفع الأوراد الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الأربعين عاماً؟"
الجواب: نعم، فالطريق مفتوح للجميع، وذكر اليونسية نافع لفتح الطريق والتهيؤ والاستعداد.
قال تعالى في كتابه الكريم: {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}:
أولاً: كلمة {نَادَى}، تختلف عن كلمة "ذكر".. حيث أن النداء فيه نوع من أنواع الالتجاء، ولعله يصاحب -في بعض الحالات- رفع الصوت.. فهو إنسان في ظلمات ثلاث: بطن الحوت، وظلمات البحار، وظلمة الليل: {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ}.. فإذن، هناك التجاء، إذ يكفيه أنه هرب من القوم.
ثانياً: كلمة {إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}؛ أي هناك حالة من حالات الندامة، بما لا ينافي العصمة.
إن الآية لم تذكر عدد المرات التي دعا بها يونس بهذا الدعاء، فلا يستبعد أن تكون مرة واحدة فقط.. فهو لم يقل: ثلاثمائة أو أربعمائة مرة.. إذن النداء كان نداء بليغا، وكان له ثلاث شعب، والذي يلتفت إلى هذه الشعب؛ يكون قد وصل إلى مغزى الذكر اليونسي:
أولا: الانقطاع: {لّا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ}.. أي لا مؤثر في الوجود إلا أنت، إن كانت هناك نجاة، فيا ربي منك أنت الإله المتحكم في هذا الوجود.
فإذن، هناك انقطاع.. يونس (ع) انقطع إلى الله، ومن ينجيه سواه من بطن الحوت؟.. الآية الكريمة تقول: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} وهم في السفينة، عندما تحيط بهم الأمواج، {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}.. فكيف إذا كان في بطن الحوت؟..
ثانيا: التنزيه: {سُبْحَانَكَ}.. أي يا رب، أنت المنزه، وما وقعت به فهو هو من فعلي أنا.. لقد خلقتني على وجه الأرض، وجعلتني نبياً يوحى إليه؛ فلماذا انتقلتُ من عالم الدعوى إلى عالم بطن الحيتان؟.. كنتُ معافى، ورب العالمين كتب لي رزقا لي واسعا؛ ولكن المعاصي جعلتني أفتقر، وسلبتني العافية.. سبحانك أنت منزه!.. {مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ}.. فإذن، {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ}، كل بلية وكل سيئة، الأصل فيها يعود إلى بني آدم.
ثالثا: الاعتراف بالظلم: {إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}.. أي أنا ظلمت نفسي، ومن أقبح الظلم ظلم أقرب الناس إلى الإنسان.. الله الله في أحب الأنفس إليكم!.. والنفس التي بين جنبينا هي أحب الموجودات إلينا.. وبالتالي، فإن أقبح الظلم ظلم النفس!..
إن للذكر اليونسي طعما متميزا في حالتين:
- بعد المعاصي.. حيث أن المؤمن عندما يعصي، يعيش حالة من الخجل والوجل.. وعندئذ تكون الفرصة الذهبية كي يسجد لله -عز وجل-، وإذا بهذه المعصية الصغيرة تستجلب منه دمعة، تطفئ غضب الله عز وجل.
- بعد الغفلات.. قد يكون الإنسان عادلا، وهذا ممكن!.. ولكن الغفلات ألا تستحق أن يسجد الإنسان لربه -عز وجل- وحالته حالة نبي الله يونس؟!.. وقد قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ}؛ إنه وعد إلهي بمعاملتنا معاملة يونس، ومن أصدق من الله حديثا!..
دعاء كميل - تسجيل حديث الدعاء المستجاب - 2010/03/22 - [المشاهدات : 729] - [التعقيبات : 1]
من التسجيلات الحديثه لدعاء كميل بن الزياد المروي عن إمامنا و سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام. التسجيل موجود بموقع صوت الشيعة